الاثنين، 28 ديسمبر، 2015

وعد بلفور

في الذكرى ال 98 لوعد بلفور 2/11/1917:
لاحظ ان الوعد قد صدر قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين في 7/12/1917. اي قبل ان تكون لبريطانيا اي صفة احتلال او وصاية على فلسطين.
و لاحظ ايضا ان الاهم من الوعد هو المتابعة و الاصرار على التنفيذ فقد صدرت وعود و قرارات و معاهدات اخطر من ذلك بكثير منها الوعود للشريف جسين بالمملكة العربية الكبرى و لم تجد طريقها للتنفيذ. حتى هذا الوعد فقد تم تنفيذه باكبر بكثير مما نص عليه.
و هنا الدرس. المهم ليس ما يتقرر و لكن ما يتم متابعته و الاصرار عليه. و الدرس الثاني ان الشعب الفلسطيني على صغره و فقره و تخلفه بالنسبه لعدوه لم يستسلم. وهذا ابعد حتى من خيال عباقرة المعتدين.
https://www.facebook.com/yafa11/posts/554845277982605
يمكن وضع وعد بلفور في منزلة "عقد شراكة" يرمي إلى تهويد فلسطين،…
ALARABY.CO.UK|BY ‎مأمون كيوان‎

الأربعاء، 26 نوفمبر، 2014

الدروس غير المستفادة

بمناسبة ذكرى وعد بلفور، الدروس غير المستفادة:
- الدرس الاول: هو تحالفنا مع عدونا الازلي وهو الغرب الاستعماري ضد اشقائنا و جيراننا الاتراك الذي مكن بريطانيا من دخول القدس بعد و عد بلفور باسابيع قليلة و مباشرتها فورا تحقيق الوعد. وواضح اننا لم نستفد من الدرس فقد اعدنا نفس التحالف في مواقع كثيرة ضد بعضنا بعضا اخطرها ضد العراق و ضد ليبيا و اليوم ضد داعش. انا لا اتجاهل التناقضات و المشاكل الكبيرة و لكن التحالف مع العدو الاجنبي لم يجلب الا الخراب. يعني "مابيجي من الغرب اللي يسر القلب"
- الدرس الثاني: ان وعد بلفور سبقته وعود مماثلة من فرنسا 1799 و المانيا 1898 و روسيا 1902 و في كل الاحوال كان اصحاب الوعد يكرهون اليهود و لكنهم يرمون الى التخلص منهم و تأسيس دولة يهودية تعتمد على قوة الجهة الواعدة لحماية مصالحها في المنطقة و هي قناة السويس و طرق المواصلات الجوية و البحرية ثم البترول. اي ان فلسطين كانت ضحية للسيطرة على الاخرين. ولم نستفد من الدرس ابدا فما زال العرب عامة و المصريون خاصة ثم الخليجيون يعتقدون بانهم يضحون من اجل فلسطين بينما الحقيقة ان فلسطين هي جبهة الدفاع عنهم و هي التي تضحي من اجلهم.
- الدرس الثالث: ان بريطانيا كانت تخطط لتقسيم المنطقة مع القوى الاستعمارية الاخرى و تخطط لزرع اسرائيل بينما كانت تخدع العرب في التفاوض على حدود الدولة المستقلة بل بالمساعدة في انشائها كما حصل في المملكة السورية بينما كانت تمضي قدما في مخططاتها الاستعمارية. ولم نستفد ابدا من هذا الدرس فها نحن نطلب من امريكا حلا في فلسطين منذ مدريد 1991 و لم نحصل على شيء

السبت، 22 نوفمبر، 2014

اسرائيل الى زوال (3) و (4) و (5)

بينا في المقال الاول السند القرآني لحتمية زوال اسرائيل و بينا في المقال الثاني المنطق الجغرافي و التاريخي لزوال اسرائيل و نبين في المقالات التالية شهادات من اهلها بحتمية زوالها.
اسرائيل الى زوال (5): يعزوا  الباحثون الاسرائيليون زوال ممالك الفرنجة في فلسطين إلى ثلاثة عوامل:
- أولها ضعف الفكرة، تراجع الفكرة الصليبية وقدرة المجتمع على تحمل تبعاتها، ويقابلها في إسرائيل تآكل الفكرة الصهيونية، بعد رحيل "الآباء المؤسسين"، حيث تحول المجتمع اليهودي في فلسطين المحتلة إلى تجمعاتٍ بشرية باحثة عن الرفاه والمتعة، والحياة الرغدة، وتراجعت الأيديولوجيا التي حركت همم مؤسسي الكيان، وخصوصاً من يسمون "جيل الصابرا"، وهم الجيل الصهيوني الأول، وسموا كذلك إلى قدرتهم على مسك "كوز الصبر" بأيديهم، مع ما فيه من أشواك، دلالة على الخشونة!
- الثاني انهيار الجسر، والمعنى هنا حين أدارت أوروبا للممالك الصليبية ظهرها، وكفت عن إمدادها بالمساعدات، بعد أن شغلتها مشاغلها الخاصة، وقل اهتمامها بالمشروع الصليبي، ويقابله في إسرائيل بداية ارتخاء الاهتمام الأوروبي والأميركي بالمشروع الصهيوني في فلسطين، بعد أن انهارت صورة "اليهودي الضحية"، وتحولت إلى الصهيوني القاتل، كما أن نظرية أن إسرائيل تشكل ذخراً إستراتيجياً للغرب، ورأس حربة للاستعمار الغربي، لم يعد لها ذلك البريق، وفقدت كثيراً من أهميتها، بسبب وجود أنظمةٍ عربية تحرس المصالح الغربية أكثر من إسرائيل، وهنا، بدأ الحديث في إسرائيل عما يسمونه (نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل)، باعتبارها مشروعاً استعمارياً عنصرياً، بعد أن تهشمت صورة "واحة الديمقراطية"، أو الفيلا وسط الغابة، على حد تعبير إيهود باراك!
- ثالث العوامل، التغير في البيئة المحيطة، في حالة الحروب الصليبية برزت حالة ممانعة ومقاومة للمشروع الصليبي، مثله آل زنكي وعدد من قادة المسلمين، في مقدمتهم صلاح الدين الأيوبي، ومعه جماهير من أهل مصر وبلاد الشام، وبقية بلاد الأمة. وفي الحالة الإسرائيلية، هناك ثورات الربيع العربي، وحالة الوعي الجماهيري بعد انتصار المقاومة الفلسطينية في غزة، مع ما صاحب الانتصار من محاولات مريرة لتشويهه وإفراغه من محتواه، وهدره في المعترك السياسي، لكي لا تكون له أي ثمار ذات مغزى!
- See more at: http://www.alaraby.co.uk/opinion/71c24039-1d36-403e-bfea-6d6de40387ab#sthash.dsRMkwR3.dpuf


اسرائيل الى زوال (4): قلناها اكثر من مرة و ها هم انفسهم يقولون لنا كيف.
"وما هو الدرس من العراق؟ هو أنه في اللحظة التي يخرج فيها الجيش الاسرائيلي من متر واحد في يهودا والسامرة ستدخل عناصر الجهاد بدلا منه كما حدث في قطاع غزة. وتهدد مطار بن غوريون في أسفله ولن تهبط بعد ذلك طائرة هنا وتهدد بعد ذلك تل ابيب والقدس وحيفا وبذلك ينتهي أمر دولة اليهود. فالامريكيون فشلوا في العراق مع عشرات آلاف الجنود المدربين فكيف يتوقعون أن تنجح هنا بضع عصابات مسلحة فلسطينية؟"
غي بخور
يديعوت 12/6/2014

اسرائيل الى زوال (3): كثيرون في العالم ومنا يرون ان زوال إسرائيل أحلام. و يعتمدون في ذلك على منطق ان اليهود قد بنوا قوة هائلة و استقر لهم الامر و ان اعدائهم اضعف منهم بكثير. 
و العجيب مدى تركيز اليهود على الامن بينما يحتم المنطق ان الامن هو مطلب الضعيف. 
تأملوا معي هذه الآيات من سورة الحشر التي نزلت في اليهود من بني النضير وقراهم ، وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا ركاب ، ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة ، وإنما كانوا على ميلين من المدينة فمشوا إليها مشيا.
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ(2).
ارى ان مفتاح زوال إسرائيل هو الامن. فما زال اليهود طلاب حياة ، و اغلبهم من غير المؤمنين، و يحملون جنسيات أخرى أوروبية و أمريكية سيفرون اليها عند افتقادهم الامن. لقد ثبت ان إسرائيل كانت دائما تحشد عشرة اضعاف قوة عدوها خشية خسارة أي معركة و انها استخدمت طيارين مرتزقة في حروبها و خاصة في 1948 و 1973. وان مئات الالاف من الإسرائيليين هجروا البلاد قبيل حرب 1967 ، و عندما رجمتهم العراق بالصواريخ في 1991 ، و كذلك في الحرب مع حزب الله في 2006 ، و الحرب مع غزة. و آخر عملية فزع كانت عندما اعلن نتنياهو بغباء عن قرب توصل ايران لإنتاج القنبلة النووية مما دعاه للاستدراك و التراجع عن تصريحاته و التنبيه على وزراءه بذلك

في ذكرى وعد بلفور

حتى لا ننسى، اليوم الذكرى السابعة و التسعين لوعد بلفور 2/11/1017 حين وعدت بريطانيا اليهود بفلسطين عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.  وهنا نستذكر ان الانجليز لم يكونوا قد دخلو القدس بعد حيث دخلوها سلما متحالفين مع العرب بعدها بستة اسابيع في 9/12/1917 و كان التمهيد لذلك بمعاهدة سايكس بيكو السرية في 1916. و امعانا في الخداع باركت بريطانيا الدولة العربية في سوريا التي اعلنت في سوريا 1918 و شملت فلسطين وشرق الاردن ولبنان و الاسكندرون و الموصل و اجزاء من جنوب تركيا و انتهت بالغزو الفرنسي في 1920.
و في عام 1921 اتفق تشرشل وزير المستعمرات البريطاني و الامير عبدالله بن الحسين على استثناء شرق الاردن من وعد بلفور و تأسيس امارة فيها.
و يجب ان لا ننسى انه في هذا الوقت كان مصطفى كمال اتاتورك هو المسؤول عن الجيش التركي في فلسطين و الذي فضل الانسحاب بدون قتال.
النتيجة: لولا تحالف العرب بقيادة الشريف حسين مع بريطانيا و انسحاب الاتراك بقيادة مصطفى اتاتورك لم تكن بريطانيا لتتمكن من احتلال فلسطين و تنفيذ وعد بلفور و تأسيس اسرائيل غصة في حلق الامة العربية و الاسلامية.
اما الدرس المستفاد فلا شيء. لاننا مازلنا نتحالف مع الاجنبي ضد بعضنا بعضا و ما زلنا لا نقرأ و لا نفهم ان من يتولهم فهو منهم

الحركة الصهيونية المسيحية (2)

الحركة الصهيونية المسيحية (2)
في مقال للأستاذ عمر كيلاني، عنوانه "مشاريع توطين اليهود من البرازيل إلى فلسطين. المنشأ الأوروبي للصهيونية ومراحل تهويدها" (صحيفة الحياة 25/12/2003):
1- في عام 1649 أرسل اللاهوتيان الإنجليزيان، جوانا وأيبنز كارترايت، نداءً من هولندا إلى الحكومة البريطانية، جاء فيه: "ليكن شعب إنجلترا وسكان الأراضي المخفوضة أول من يحمل أبناء وبنات إسرائيل على سفنهم إلى الأرض التي وعد الله بها أجدادهم إبراهيم وإسحق ويعقوب، لتكون إرثهم الأبدي".
2- في عام 1622 نشر هنري فينيش، وكان المستشار القانوني الأول في إنجلترا، دراسة عن الاستعادة الكبرى للعالم يدعو فيها إلى استعادة إمبراطورية الأمة اليهودية.
3- في الدنمارك، حضَّ هولغر بولي ملوك أوروبا على القيام بحملة صليبية جديدة لتحرير فلسطين والقدس من الكفار وتوطين اليهود، وارثيها الأصليين الشرعيين. وفي عام 1696، قدم خطة مفصلة إلى ملك إنجلترا، وليم الثالث، طالباً منه أن يعيد احتلال فلسطين، ويسلمها لليهود، لإقامة دولة خاصة بهم.
4- في عام 1818، دعا الرئيس الأميركي، جون آدامز، إلى استعادة اليهود فلسطين وإقامة حكومة مستقلة لهم.
5- في عام 1839، أصدر بالمرستون، الذي شغل منصبي وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء في بريطانيا، تعليمات إلى القنصل البريطاني في القدس، وليام يونغ، بمنح اليهود في فلسطين الحماية البريطانية لضمان سلامتهم وصيانة ممتلكاتهم وأموالهم.
6- في أثناء عقد مؤتمر الدول الأوروبية في لندن عام 1840، قدم اللورد شافتسبري، مشروعاً إلى بالمرستون، سماه مشروع "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، داعياً إلى أن تتبنى لندن إعادة اليهود إلى فلسطين وإقامة دولة خاصة بهم، ومحذراً من أنه لو تقاعست بريطانيا عن تنفيذ هذا المشروع، فإن هناك احتمالاً كبيراً لتنفيذه على يد دولة أخرى، كروسيا مثلاً. وتبنّى بالمرستون، في المؤتمر، مشروعاً يهدف إلى "خلق كومنولث يهودي في النصف الجنوبي من سورية، أي فوق المساحة التي شغلتها فلسطين التوراتية".
7- في عام 1844، ألف البرلمان الإنجليزي لجنة "إعادة أمة اليهود إلى فلسطين". وفي العام نفسه، تألفت في لندن "الجمعية البريطانية والأجنبية، للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين". وألح رئيسها، القس كريباس، على الحكومة البريطانية، لكي تبادر للحصول على فلسطين كلها، من الفرات إلى النيل ومن المتوسط إلى الصحراء.
8- وفي عام 1845، قدم إدوارد ميتفورد، وكان يعتبر من أخلص أنصار بالمرستون، مذكرة إلى الحكومة البريطانية يطلب فيها "إعادة توطين اليهود في فلسطين بأي ثمن، وإقامة دولة خاصة بهم، تحت الحماية البريطانية".
9- وفي نهاية الستينات من القرن التاسع عشر، بدأ الألمان إنشاء مستعمرات ألمانية في فلسطين، أشرفت على تأسيس غالبيتها "جمعية الهيكل" الألمانية التي تأسست في القرن السابع عشر، كحركة دينية إصلاحية في الكنيسة الإنجيلية الألمانية".

لقد كانت "الصهيونية اليهودية" في منزلة "الشريك الصغير" الذي يسعى إلى توسيع هامش تحركه لتنفيذ الشق اليهودي الخاص من المشروع،
المصدر: مقال مأمون كيوان في العربي الجديد في 17 نوفمبر 2014
للمزيد: 
الحركة الصهيونية المسيحية

الأربعاء، 26 مارس، 2014

الجمعيات اليهودية الخيرية في امريكا (Josh Nathan-Kazes)

دراسة مثيرة حول جهود شبكة اليهود الخيرية بأمريكا

   الجمعيات اليهودية الخيرية ترسل أكثر من مليار دولار إلى إسرائيل - ذي جويش دايلي
نشرت صحيفة (ذي جويش دايلي فوروارد) التي تصدر في أمريكا مقالا للصحفي جوش ناثا- كازس حول "المؤسسات الخيرية اليهودية" في الولايات المتحدة يقول فيه "نعرف أن هناك شبكة جمعيات خيرية.. ونعرف أن مكوناتها من مؤسسات خدمات اجتماعية ومؤسسات الضغط السياسي تؤثر على السياسة الداخلية والخارجية لأمريكا، ونعرف أنها تقوم برعاية الشيوخ وتعليم الأطفال وترسل أكثر من مليار دولار إلى إسرائيل .. ولكن ليس عندنا فكرة عن شكل الشبكة".

ويشير الكاتب إلى أن الجمعيات المختلفة تقدم حساباتها وتقدم التقارير لأعضائها ولكن ليس هناك صورة شاملة على مستوى الشبكة: كم تجمع من الأموال وكم تصرف وما هي أولوياتها وكم من الدعم تحصل عليه من الحكومة.

ولذلك قامت صحيفة (ذي فوروارد) بمراجعة ملفات الضرائب لـ 3600 مؤسسة يهودية في أشمل دراسة تجرى للعمل المالي لهذه المنظومة اليهودية المعفاة من الضرائب. وكانت النتائج مذهلة؛ حيث اكتشفت فوروارد جهازا اجتماعيا يهوديا يعمل على مستوى شركة من الشركات الخمسمائة التي ترد في مجلة (فوتشيون) وتنفق أكبر نصيب من دولارات المتبرعين على إسرائيل.

ومع أن الدراسة لم تشمل الكنس اليهودية والمجموعات التي ترفض الكشف عن شؤونها المالية مستندة إلى الاستثناء على أساس ديني، ولكن حتى بدون هذا القطاع الكبير فإن المؤسسات الخيرية اليهودية المختلفة تقر بملكية موجودات صافية قيمتها 26 مليار دولار. وهذا الرقم أكبر مما تملكه شركة لاس فيغاس ساندس التي تمتلك كازينوهات في كل أنحاء العالم وأكثر من شركة سي بي إس التي تملك 29 محطة تلفزيونية و126 محطة راديو بالإضافة إلى شبكة سي بي إس وسايمون أند تشستر. وعدد موظفي الشبكة مساو لعدد موظفي شركة فورد لتصنيع السيارات.

كما أن مدخول الشبكة السنوي المقدر بـ 12 إلى 14 مليار دولار أكثر من الميزانية التي منحتها الحكومة الفيدرالية عام 2014 لوزارة الداخلية التي تدير خمس الأرض في الولايات المتحدة وتدير شؤون الهنود والحدائق الوطنية وجزيرة غوام وجزر سامو وفيرجن أيلاندس.

ووعدت الصحيفة بنشر سلسلة مقالات أكثر تفصيلا في الأسابيع القادمة حول ما توصلت إليه وبينت أن هذه الشبكة بالرغم من الحديث عن أهمية التعليم اليهودي إلا أنها تنفق أكبر نصيب من ميزانيتها على إسرائيل وليس التعليم وكيف أن الشبكة تستفيد بالمليارات من الإعفاءات الضريبية ومن المنح الحكومية والبرامج التي تمولها الحكومة. وكون الشبكة تنفق 2.3 مليار دولار على الإدارة وجمع التبرعات وتنفق 93 مليون دولار على الحفلات.

وتضيف الصحيفة أن شبكة المؤسسات الخيرية اليهودية تشبه في تركيبتها زهرة الأقحوان حيث تمثل البتلات البيضاء المؤسسات الخدمية ومجموعات الضغط السياسي بينما يمثل مركز الزهرة الأصفر المؤسسات المانحة والتي تقوم بجمع التبرعات.

الشبكة بكاملها سجلت 14.6 مليار دولار دخل وكونها وزعت منها 2 مليار دولار للجمعيات الخدمية -والتي غالبا ما تكون مسجلة كهيئات غير ربحية وتقدم حساباتها لقسم الضرائب- وغالبا ما يكون هذا الرقم مكررا فبإمكاننا القول إن الدخل يترواح بين 12-14 مليار دولار.

وتعود هذه التركيبة للشبكة إلى نهايات القرن التاسع عشر حيث أنشأت تجمع اليهود في بوستون أول شبكة مؤسسات وتبعها مؤسسات أخرى حتى أن الكتاب اليهودي الأمريكي السنوي لعام 1902 عدد آلاف المؤسسات اليهودية في الولايات المتحدة بما في ذلك المدارس والنوادي وهيئات الإسكان. وقد زاد حجم وتعقيد هذه الشبكة منذ ذلك الحين.

وتقدم المؤسسات المانحة 3.7 مليار دولار للمؤسسات الوظيفية يذهب 38% منها لمجموعات تأييد "إسرائيل"، 20% للتعليم، 20% للخدمات الصحية والاجتماعية و12% للثقافة والجمعيات المحلية.

وتذكر الصحيفة أن من بين الـ 619 مؤسسة التي تركز على إسرائيل هناك مؤسسات تقوم بالضغط السياسي مثل الإيباك وأخرى ترسل تبرعات لإسرائيل مثل جمعية أصدقاء الجامعة العبرية وأخرى تعمل كمجموعات ضغط وترسل تبرعات لإسرائيل مثل جمعية هداسا وجمعية النساء الصهيونية في أمريكا.

وتقوم الجمعيات اليهودية بدفع 1.9 مليار دولار على شكل منح خارجية ولكون القانون لا يطلب من المؤسسات تحديد جهات التحويل من الصعب معرفة كم من هذا المبلغ يرسل إلى إسرائيل، ولكن نصف المؤسسات التي تقدم منحا خارجية هي من الجمعيات المهتمة بإسرائيل وغالبا ما تكون معظم منحها موجهة لإسرائيل. وتشكل المنح الخارجية 15% من مصاريف الشبكة و 25% من نفقات المؤسسات المانحة.

ويتركز الثقل المالي للشبكة في ولاية نيويورك حيث تجمع 7.2 مليار بينما تأتي كالفورنيا بالمرتبة الثانية (1.2 مليار دولار)، وماستشوستش في المرتبة الثالثة (930 مليون دولار).

وبعد إيراد هذه الأرقام المثيرة يقول الكاتب أن هناك الكثير الذي يزال غير ظاهر في الصورة فإن كانت الـ 3600 مؤسسة يهودية والتي قدمت حساباتها لقسم الضرائب تمثل قمة جبل الجليد فالمجموعات اليهودية التي لا تقدم حساباتها على أساس أنها مؤسسات دينية تشكل الجبل المختفي تحت الماء.

ولا يعرف كم هو عدد هذه المؤسسات إلا أن دراسة قام بها بول بورستين عام 2010 عد فيها 3495 مؤسسة دينية يهودية. وهذه الدراسة تشير إلى أن عدد المؤسسات في الشبكة هي ضعف عدد المؤسسات التي تقدم حسابات رسمية. وقد يكون الدخل الحقيقي للشبكة يزيد بمليارات عن الـ 12-14 مليار التي توصل إليها البحث.

السبت، 15 مارس، 2014

الحركة الصهيونية المسيحية


هذه نبذة مختصرة جدا للتعريف بالصهيونية المسيحية المتطرفة أكثر من الصهيونية اليهودية والأقوى منها في أمريكا. (مقتطفات من موقع النبأ http://www.annabaa.org/nbanews/63/42.htm و موقع و يكيبيديا) الصهيونية اختصارا هي أيديولوجية تؤيد قيام دولة قومية يهودية في فلسطين بوصفها أرض الميعاد لليهود. وصهيون هو اسم جبل في القدس وتقول بعض المصادر إنه اسم من أسماء القدس. أما الصهيونية المسيحية فهي الدعم المسيحي للفكرة الصهيونية، وهي حركة مسيحية قومية تقول عن نفسها إنها تعمل من أجل عودة الشعب اليهودي إلى فلسطين وسيادة اليهود على الأرض المقدسة. ويعتبر الصهيونيون المسيحيون أنفسهم مدافعين عن الشعب اليهودي خاصة دولة إسرائيل، ويتضمن هذا الدعم معارضة وفضح كل من ينتقد أو يعادي الدولة العبرية. تقوم فلسفة الصهيونية المسيحية على نظرية الهلاك الحتمي لليهود. وهناك الكثير من الدراسات اللاهوتية في هذا المجال خلاصتها أن هلاك يهود الأرض قدر محتوم وضرورة للخلاص من "إرث الدم" الذي حمله اليهود على أكتافهم بعدما صلبوا المسيح وهم سيتحولون إلى المسيحية بعد عودته ولن يبقى شيء اسمه اليهودية. تأثرت العقيدة البروتستانتية المنشرة في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية كثيرا باليهودية، ونتج عن هذا التأثر تعايش يشبه التحالف المقدس بين البروتستانتية واليهودية بصورة عامة، وخلقت علاقة أكثر خصوصية بين الصهيونية اليهودية والبروتستانتية الأصولية. وهذا يفسر حقيقة ان الدول الأكثر دعما لإسرائيل هي الدول الذي ينتشر فيها العقيدة البروتستانتية. تعود البدايات الي عام 1588 عندما دعا رجل دين انجليزي اسمه بريتمان لإعادة اليهود إلى الأراضي المقدسة تحقيقاً لنبوءات الكتاب المقدس. وفي عام 1615 طالب البرلماني السير هنري فينش حكومة بلاده بدعم اليهود ليرجعوا لأرض الموعد قائلاً "ليس اليهود قلة مبعثرة، بل أنهم أمة، ستعود أمة اليهود إلى وطنها، وستعمر كل زوايا الأرض وسيعيش اليهود بسلام في وطنهم إلى الأبد". و أعطيت الصهيونية المسيحية بعدها السياسي الأيديولوجي للمرة الأولى في بريطانيا عام 1655 عندما دعا أوليفر كرومويل رئيس المحفل البوريتاني بين عامي 1649 و1659 لعقد مؤتمر يسمح لليهود بالعودة للسكن والإقامة في المملكة بعدما تم نفيهم منها بقرار من الملك إدوارد الأول عام 1290. فتم في هذا المؤتمر خلق صلة ما بين أفكار الصهيونية المسيحية والمصالح الإستراتيجية لبريطانيا، ودفعت كرومويل للإيمان باكراً بوجوب توطين اليهود في الأراضي المقدسة في فلسطين نشأت المسيحية الصهيونية -كما نعرفها اليوم- في إنجلترا في القرن الـ17، حيث تم ربطها بالسياسة لا سيما بتصور قيام دولة يهودية حسب زعمها لنبوءة الكتاب المقدس، ومع بدء الهجرات الواسعة إلى الولايات المتحدة أخذت الحركة أبعادا سياسية واضحة وثابتة، كما أخذت بعدا دوليا يتمثل في تقديم الدعم الكامل للشعب اليهودي في فلسطين. من أشهر السياسيين الذين أسهموا في نمو حركة المسيحية الصهيونية عضو البرلمان البريطاني اللورد شافتسبري، وكان شافتسبري مسيحيا محافظا وعلى علاقة جيدة بصانعي السياسة البريطانيين في منتصف القرن الـ19. وفي العام 1839 ذكر شافتسبري في مقال نشر في دورية شهيرة Quarterly Review أنه "يجب أن نشجع عودة اليهود إلى فلسطين بأعداد كبيرة، حتى يستطيعوا مرة أخرى القيام بالرعي في سامراء والجليل"، وكان ذلك قبل 57 عاما من ظهور الحركة الصهيونية العالمية، وكان اللورد شافتسبري هو أول من وصف اليهود وفلسطين قائلا” شعب بلا وطن. لوطن بلا شعب". يعتبر القس الانجليزي جون نلسون داربي الأب الروحي للمسيحية الصهيونية السياسية قبل أن يعمل العشرات من القساوسة على نشر نظريته تلك. ونشر وليم بلاكستون الذي كان من أشد المتحمسين الأمريكيين لأطروحة داربي كتاب "المسيح آت" سنة 1887 وترجم الكتاب إلى عشرات اللغات وركز فيه على حق اليهود التوراتي في فلسطين. وبلاكستون كان وراء جمع 413 توقيعا من شخصيات مرموقة مسيحية ويهودية طالبت بمنح فلسطين لليهود وتم تسليم عريضة التوقيعات للرئيس الأمريكي آنذاك بنيامين هاريسون. (قبل انشاء هرتزل للحركة الصهيونية بعشر سنوات). تترجم حركة المسيحية الصهيونية أفكارها إلى سياسات داعمة لإسرائيل، وتطلب ذلك خلق منظمات ومؤسسات تعمل بجد نحو تحقيق هذا الهدف. لذا قامت حركة المسيحية الصهيونية بإنشاء العديد من المؤسسات مثل "اللجنة المسيحية الإسرائيلية للعلاقات العامة" ومؤسسة الائتلاف الوحدوي الوطني من أجل إسرائيل"، ومن أهداف هذه المؤسسات دعم إسرائيل لدى المؤسسات الأمريكية المختلفة، السياسي منها وغير السياسي. وهناك ما يقرب من 40 مليونا من أتباع الصهيونية المسيحية داخل الولايات المتحدة وحدها، ويزداد أتباع تلك الحركة خاصة بعدما أصبح لها حضور بارز في كل قطاعات المجتمع الأمريكي. ويشهد الإعلام الأمريكي حضورا متزايدا لهم حيث إن هناك ما يقرب من 100 محطة تلفزيونية، إضافة إلى أكثر من 1000 محطة إذاعية ويعمل في مجال التبشير ما يقرب من 80 ألف قسيس. وامتد نفوذ الحركة إلى ساسة الولايات المتحدة بصورة كبيرة وصلت إلى درجة إيمان بعض من شغل البيت الأبيض بمقولات الحركة والاعتراف بهذا علنيا. الرؤساء السابقون جيمي كارتر "ديمقراطي" ورونالد ريغان "جمهوري" وجورج بوش الابن "جمهوري" كانوا من أكثر الرؤساء الأمريكيين إيمانا والتزاما بمبادئ المسيحية الصهيونية.

مالقة..اردن الاندلس


يتناول كتاب "مدينة مالقة: أردنّ الأندلس" الصادر للدكتور صلاح جرار، دور القبائل الأردنية في الأحداث السياسية في الأندلس، وإسهامات أهل مالقة المنحدرين من أصول أردنية في النشاطات العلمية والأدبيّة في الأندلس. ويتضمن الكتاب تعريفاً بعدد من أعلامهم الذين ذاع صيتهم في الغرب الإسلامي. ومن الجدير بالذكر أن الأردنّ في ذلك الزمن كانت عاصمته طبريّة، ومن موانئه عكّا وصور، وكان يضم جنوب لبنان وشمال فلسطين حتى نابلس وكذلك إربد وجدارا (ام قيس) وطبقة فحل وبيسان وعجلون وجراسا (جرش) وبعض الأغوار، وكان أحد أجناد الشام الخمسة: جند الأردن وجند فلسطين وجند دمشق وجند حمص وجند قنسرين. واشتهر من سلالات القبائل القادمة من الأردنّ إلى مالقة أعلامٌ كثيرة، اشتملت على أسمائهم كتب عدة في التراجم، وقد وصلنا بعض هذه الكتب بينما ضاع أكثرها، إلاّ أنّ ما تبقّى منها يشتمل على تراجم عشرات الأعلام المالقية التي انحدرت من قبائل أردنيّة. وكان للأردنيين النازلين في ريّة ومالقة دورٌ بارز في الأحداث السياسية التي شهدتها الأندلس، ولا سيّما في عصور الولاية والإمارة والخلافة الأمويّة، ونبغ منهم أعلام في مختلف المجالات: السياسية والأدبيّة والعلمية، وكان من أشهر قادتهم السياسيين بعد ثعلبة ابن سلامة العاملي قائد يقال له يحيى بن حريث الجذامي بطل وقعة شقندة قبل سنة 131 هـ، وشخص يقال له: جدار بن عمرو والي جند الأردن، والقعقاع بن زنيم وغيرهم. وكان لثعلبة العاملي شانٌ كبير في الأندلس، إذ خرج في سنة 124 هـ على رأس جيش قوامه ستة آلاف مقاتل يمثلّون مختلف قبائل الأردنّ: عاملة ولخم وجذام والغساسنة والقين والأشعريين وغيرهم، متوجّها الى الأندلس ضمن طالعة بلج بن بشر القشيري. وبعد أحداث كثيرة تمكّن ثعلبة من الظفر بولاية الأندلس، غير أنّ ولايته لم تدم أكثر من بضعة أشهر عاد بعدها إلى الأردنّ بمفرده دون جيشه الذي خرج معه ولحق بمروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة وحضر حروبه. وبعد خروج ثعلبة من الأندلس خلفه أبو الخطّار حُسام بن ضرار الكلبي سنة 125 هـ، وقام أبو الخطّار بتوزيع المهاجرين من الشام ومصر على بلدان في الأندلس تشبه البلدان التي جاؤوا منها، فكان نصيب أهل الأردنّ في كورة ريّة وعاصمتها مالقة، وأطلق على ريّة ومالقة اسم: الأردنّ، حيث سكنتها القبائل الأردنية التي جاءت مع ثعلبة بن سلامة العاملي.

جند الاردن و جند فلسطين

بعد أن فُتحت بلاد الشام في عهد عمر بن الخطاب قسمت الشام إلى مقاطعات خمسة دُعي كل منها جُنداً وهي تعني المحافظات العسكرية هي جند فلسطين و جند الاردن و جند قنسرين وجند دمشق وجند حمص . ومن أشهر مدن جند فلسطين اللد، الرملة (فيما بعد)، القدس، عسقلان، غزة، أرسوف، قيسارية، نابلس، أريحا، عمّان، يافا، بيت جبرين. وتبع هذا الجند، في معظم الأوقات، أقاليم التّيه والجفر وزُغر والشّراة حتى أيلة. اما جند الاردن فقد أخذ اسمه من نهر الأردن وضم أجزاء في حوض النهر ومحيطه في شرق الأردن وشمال فلسطين وجنوب لبنان. كان هذا الجند أصغر أجناد الشام واغناها ومركزه طبرية ويضم ثلاث عشرة كورة منها طبرية والسامرة وبيسان وفحل وجرش وبيت راس وجدارا ودرعا وصور و النبطية والناصرة و جنين وعكا و حيفا. وقد بقيت التقسيمات الادارية في الاردن وفلسطين تراوح هذا التقسيم حتى سقوط الدولة العثمانية واتفاقية سايكس-بيكو ووعد بلفور الذي استثني شرق الاردن منه ومن الجدير بالذكر ان مؤتمر أم قيس المنعقد بتاريخ 2 أيلول 1920، بين أهالي قضاء عجلون والمعتمد البريطاني الميجر سمرست، طالب الأهالي بتشكيل حكومة عربية وطنية مستقلة مكونة من لوائي السلط والكرك وقضائي عجلون وجرش وضم لواء حوران وقضاء القنيطرة وقضائي مرجعيون وصور.

اهداف و مبادئ الحركة الصهيونية

اهداف و مبادئ الحركة الصهيونية (موقع فلسطين في الذاكرة): تشريد وطرد غالبية الفلسطينيين كانت نتيجة لسياسات المخطط الصهيوني لأكثر من ثلاثين سنة. في صُلب سياسة الحركة الصهيونية ركزت على اثنتين من أهدافها: 1. تحقيق أغلبية يهودية في فلسطين 2. واكتساب الدولة اليهودية وأرادت تحقيقهم بغض النظر عن رغبات السكان الأصليين. هنا يرجى الملاحظة بأن مفتاح سياسة الحركة الصهيونية كان ولايزال عدم الاعتراف بالحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني. حاييم وايتزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، قدم أقصى المطالب لمؤتمر السلام في باريس في شباط 1919، وذكر أنه يتوقع قدوم 70,000-80,000 مهاجر يهودي سنوياً الى فلسطين، وعندما يصبح اليهود أغلبية، فإنهم سيقومون بتشكيل حكومة مستقلة وفلسطين سوف تصبح : "يهودية لليهود كما هي إنكلترا إنجليزية للإنجليز". قدم وايزمان حدود الدولة المطلوبة كالتالي: البحر المتوسط غرباً؛ صيدا ونهر الليطاني وجبل حرمون شمالاً؛ جميع شرق الاردن غربي خط الحجاز الحديدي شرقاً ؛ والخط من العقبة عبر سيناء الى العريش جنوباً. قائلاً : "الحدود المبينة أعلاه هي التي نعتبرها ضرورية للمقومات الاقتصادية للبلد. يجب ان يكون لفلسطين منافذ للبحر وسيادة وسيطرة على الأنهار ومنابعها. الحدود المبينة أخذت في عين الاعتبار الاحتياجات الاقتصادية العامة والروابط التاريخية [للشعب اليهودي] في البلد." وعرض وايزمان على الدول العربية منطقة حرة للتجارة في حيفا وميناء مشترك في العقبة. الطلبات التي قدمها وايزمان لمؤتمر السلام كانت مطابقة لمطالب القادة الصهاينة التي تم الاتفاق عليها مسبقاً في مؤتمرهم الذي عُقد في كانون الاول 1918. من مطالبهم ايضا التحكم في كل التعيينات الإدارية وطالبوا الانتداب البريطاني على مساعدتهم لتحويل فلسطين الى دولة يهودية ديمقراطية تضمن فيها للعرب الحقوق المدنية للأقليات. على الرغم من ان مؤتمر السلام لم يخصص كل هذه الأراضي الشاسعة للوطن القومي اليهودي ولم يدعم هدف تحويل كل فلسطين الى دولة يهودية، لكنه لم يغلق الباب أمام هذا الاحتمال. والأهم من ذلك عرض وايزمان تضمن بكل وضوح وبكل قوة الأهداف الاستراتيجية للحركة الصهيونية. هذه الأهداف تستند الى بعض المبادئ الاساسية التالية للحركة الصهيونية: 1. الحركة الصهيونية ليس فقط حركة عادلة، بل هي ايضاً حركة تلبي حاجة ملحة لليهود المُضطهدين في أوروبا. 2. الحضارة الاوروبية أرقى من الحضارة العربية، وفي هذا المجال من الممكن أن تساهم الحركة الصهيونية في تهذيب الشرقيين. 3. الدعم الخارجي ضروري جدا لنجاح الحركةً خاصةً من دولة عظمى وأما عن العلاقات مع العالم العربي فهي ثانوية. 4. القومية العربية هي حركة سياسية مشروعة، ولكن القومية الفلسطينية إما منعدمة او إذا كانت موجودة فهي غير شرعية. 5. واخيراً اذا لم يرضخ الفلسطينيون لمطالب الحركة الصهيونية، فالرد الوحيد أمام الحركة هو استعمال القوة القاهرة لإجبارهم على الرضوخ لإرادة الحركة.